السبت05262018

Last updateالخميس, 24 أيار 2018 10pm

Back أنت هنا: الحياة العـــامة موضوعات باب الحياة العامة صحـــة واحد من كل عشر أشخاص يعانون من حصى الكلى في الإمارات

واحد من كل عشر أشخاص يعانون من حصى الكلى في الإمارات

في كل عام، يتم اسعاف أكثر من نصف مليون شخص إلى أقسام الطوارئ لمعاناتهم من حصى الكلى. وتشير الأبحاث إلى أن واحد من كل عشرة أشخاص عانوا في وقت ما من حياتهم من حصى الكلى، ولكن هناك العديد من الحالات التي تم فيها سوء تشخيص الحالة وترك المرضى ليعانوا في صمت. 

 

واجه الجراحون في مستشفى برجيل حالة معقدة من حصى الكلى، بعد أن جاءت إليهم المريضة "ميرنا كريسبينو" وهي بعمر 59 عاماً، والتي تشتكي من آلام شديدة ومتكررة في منطقة البطن وعسر التبول. 

حصى الكلى هي قطع صلبة تكونت من ترسبات الاملاح والمعادن المتراكمة التي تتكون في الكليتين عندما لا يقوم الجسم بترشيح البول مع الاملاح المترسبة بشكل جيد. مما يؤدي إلى تكون حصى من الكالسيوم، أو أملاح الأوكسالات، أو حمض اليوريك، أو الستروفيت، أو أملاح السيستين، وتتراوح في الحجم الحصى من العناقيد الصغيرة والمستديرة التي تمر عبر الجسم بدون الاحساس بها، إلى الحصى الكبيرة التي يجب إزالتها جراحياً. 

يمكن أن تصبح حصى الكلى كبيرة بما يكفي لتسبب آلاماً شديدة، وهذه الحالة تسمى بالمغص الكلوي، فعندما تخرج الحصى من الكلية لتمر إلى الحالب ومنها إلى المثانة، أو عندما تخرج من المثانة وتمر عبر مجرى البول في جسم الانسان. 

كانت ميرنا قد استشارت المستشفيات في مدينة العين حيث مقر معيشتها، وتبين في التشخيص أن السبب معاناتها هي حصى متعددة في الكلى، إحداها كبرت ليصل حجمها إلى 5 سم والتي سرعان ما امتدت إلى فروع الكلية والتي تعرف بحصاة قرون الايل المتشعبة.

فمن بعد ثلاثة أشهر من التنقل بين المستشفيات، لم يكن لدى ميرنا أي حل لألمها. حيث كانت مرحلتها متقدمة، وكان من المتوقع أن يكون نسبة الفشل للعملية الجراحية لإزالة حصى الكلى عالية وذلك بسبب حجمها الكبير ولأنها تشعبت إلى أجزاء مختلفة من الكلى. وبناءً على ذلك قد يؤدي إزالة الحصاة إلى ضرر شديد في الكلى. 

فعندما وصلت إلى مستشفى برجيل، تمكنت المعدات المتطورة والاختصاصيين من تشخيص حالة ميرنا باستخدام الأشعة المقطعية ثلاثية الأبعاد. وكانت الصدمة، بأن الفريق الطبي اكتشفوا المزيد من الحصى أكثر مما توقعوه خلال الكشف، وتبين من بعد إجراء فحص الدم أن ميرنا تواجه المزيد من المصاعب. بسبب تأخر في تلقي العلاج المناسب، ولم يكن عامل تخثر الدم مساعداً، مما قد يؤدي إلى نزيف حاد أثناء العملية الجراحية. 

ومع ذلك، قام الفريق الطبي من الاخصائيين في مجال الرعاية الصحية في مستشفى برجيل بقيادة الدكتور مناف الهاشمي، استشاري جراحة المسالك البولية ورئيس القسم، والدكتور فيجاي، استشاري طب الأشعة، من حل المشاكل التي تواجهها ميرنا. فبفضل المهنية العالية للفريق الطبي في استخدام آخر ما قدمه العلم الطبي من تقنيات التكنولوجيا وتقنيات الأشعة، بما في ذلك أجهزة الموجات فوق الصوتية والهوائية والليزر، وكانت عملية ميرنا الجراحية ناجحة بشكل مدهش. 

تطلبت عملية ميرنا الجراحية إجراء جرح صغير بحجم ثقب مفتاح الباب للوصول إلى الحصاة الكبيرة، وتم تفتيتها واستخراجها من خلال قناة صغيرة الحجم. وكانت نتيجة النجاح الآخرى هي أن العملية الجراحية لم تترك ندبة في جسد المريضة، مما ساعد أيضًا في عملية شفائها. وعادت ميرنا إلى المنزل بعد يومين فقط من بعد إجراء العملية، وعادت إلى حياتها الطبيعية بدون ألم الذي أثر على نمط حياتها لفترة طويلة. 

حيث كان من الصعب إزالة الأحجار الكبيرة جداً من خلال جرح بحجم ثقب المفتاح وإنقاذ كليّة المريض بإجراءات بسيط، فقد قبل الفريق الطبي في مستشفى برجيل التحدي، بمعرفة قدراتهم المهنية، وحققوا النجاح المرجو.