الأحد12172017

Last updateالخميس, 14 كانون1 2017 4pm

Back أنت هنا: الحياة العـــامة موضوعات باب الحياة العامة صحـــة برنامج إعادة التأهيل القلبي يعيد الصحة ونبض الحياة لمرضى القلب

برنامج إعادة التأهيل القلبي يعيد الصحة ونبض الحياة لمرضى القلب

من المعروف أن الصحة القلبية الوعائية تصبح عرضةً للمزيد من الخطر بعد الإصابة بمرض قلبي. ولكن، يؤكد الأطباء في مستشفى رأس الخيمة أن استعادة الوظيفة الطبيعية للقلب بات أمراً ممكناً في وقتنا الحاضر. وبمناسبة اليوم العالمي للقلب، يفخر مستشفى رأس الخيمة بجهوده الرامية لتثقيف المقيمين في دولة الإمارات، وتوعيتهم بما يخص إعادة التأهيل القلبي بوصفها خطوة أساسية للشفاء من أمراض القلب، حيث تهدف إعادة التأهيل إلى التغلب على الصعوبات التي تواجه مرضى القلب، الذين يعانون من الآثار السلبية للحوادث القلبية من الناحيتين الفيزيولوجية والنفسية.

 

وبمناسبة اليوم العالمي للقلب، تقيم مستشفى رأس الخيمة مخيمات طبية مجانية ليوم واحد لفحص القلب في مقرات المستشفى في كل من رأس الخيمة في 28 سبتمبر، وفي ’راك ديابيتيس سنتر‘ بدبي، جميرا، في 30 سبتمبر الجاري. وستفتح المخيمات أبوابها من الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة 5 مساءً. وفي هذا الإطار، يقدّم برنامج مستشفى رأس الخيمة لإعادة التأهيل القلبي لمرضى القلب جلسة إعادة تأهيل مجانية واحدة، وذلك من 29 سبتمبر ولغاية 30 أكتوبر بناءً على موعد مسبق.

ويهدف برنامج إعادة التأهيل القلبي، الذي يجمع بين النشاطات الفيزيولوجية الشخصية المتنوعة والمشورة الطبية، إلى مساعدة مرضى القلب لاستعادة قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم للقيام بنشاطات الحياة اليومية، والعودة إلى أنشطة العمل الأساسية في أقرب وقت ممكن. كما يعمل البرنامج على تحديد الأسباب الكامنة للإصابات القلبية بما فيها الداء السكري، والسمنة، والتدخين، والإجهاد، وارتفاع التوتر الشرياني، ويساعد على تدبير هذه الحالات والسيطرة عليها. فضلاً عن ذلك، يقوم البرنامج بتثقيف المرضى حول كيفية متابعة مرضهم، وذلك من خلال المراقبة الذاتية لمعدل نبض القلب ومستوى الإجهاد أثناء ممارسة التمارين، وتحديد الأغذية الواجب تناولها أو تجنبها، إلى جانب الصحة العاطفية، والاحتياجات الطبية، وغيرها. ويعمل فريق إعادة التأهيل أيضاً على تقديم المشورة وثتقيف أفراد العائلة حول التغييرات الواجب اتباعها في أسلوب الحياة. وفي الحالات التي لا يسمح فيها الوضع الصحي للمريض بالعودة إلى عمله السابق، يساعد برنامج إعادة التأهيل في تحديد العمل الملائم بما يتناسب وقدرة المريض على العمل.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور أرون جويال، كبير الاستشاريين ورئيس قسم الجراحة القلبية في مستشفى رأس الخيمة: "تأتي الأمراض القلبية في مقدمة الأسباب المؤدية للوفاة في دولة الإمارات، لذا نضع العناية بالقلب على رأس أولوياتنا. ويضمن برنامج إعادة التأهيل مع الإشراف الطبي تحقيق تحكم أفضل بصحة القلب خلال مرحلة التعافي بعد النوبة القلبية أو بعد عملية رأب الأوعية، أو قصور القلب أو الجراحة. فبعد عملية رأب الأوعية، على سبيل المثال، نعيش إحساساً زائفاً بالطمأنينة بأن القلب قد عاد لوظيفته بشكل جيد كما لو أنه جديد، لذا نعود مجدداً لأسلوب الحياة الذي اتبعناه سابقاً، لكننا في الواقع نحتاج إلى تطبيق روتين موجه متخصص لاستعادة صحة القلب، وتقوية العضلة القلبية، إلى جانب اتباع أسلوب حياة يلائم وضعنا الصحي وحدود نشاطنا الفيزيائي".

وعلى الصعيد العالمي، تحتل الأمراض القلبية المركز الأول كمسبب للوفيات، وينطبق ذلك أيضاً على دولة الإمارات. إذ تشير التقارير إلى أن ما يقارب ثلث الوفيات في البلاد ينجم عن أسباب قلبية، في حين تبدي النساء أعراضاً متزايدة للأمراض القلبية مع خطورة أكبر للإصابة بها. كما تظهر الدراسات ارتفاعاً متزايداً في أعداد الشباب الذين يقعون فريسة لهذا المرض.

ومن ناحيته، قال الدكتور رضا صديقي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الرعاية الصحية العربية والمدير التنفيذي لمستشفى رأس الخيمة: "يمكن لمرضى القلب أن يحظوا بحياة طبيعية أيضاً شريطة اتباعهم برنامج إعادة تأهيل مناسب. وجميعنا نعرف مريضاً واحداً على الأقل يعاني من مشاكل صحية قلبية، ونقدّر مدى صعوبة المضي بالحياة على هذا النحو، وهو أمر شبه مستحيل دون وجود توجيه طبي وفيزيزلوجي يساعدهم على السير بالاتجاه الصحيح، وهذه هي الرسالة التي نريد إيصالها في اليوم العالمي للقلب".

يشار إلى أن مستشفى رأس الخيمة، الحائز على جائزة ’سوبربراند‘ لثلاث سنوات متتالية من عام 2014 إلى عام 2016، هو مؤسسة الرعاية الصحية الرائدة المعروفة بخبراتها الطبية، وتقنياتها الحديثة، وبرامج التوعية الواسعة. وتتعاون المستشفى حالياً مع الشركات والمؤسسات الأخرى على مختلف المستويات لتحسين الناتج الصحي في دولة الإمارات.