الأربعاء10182017

Last updateالأربعاء, 18 تشرين1 2017 2pm

Back أنت هنا: الحياة العـــامة موضوعات باب الحياة العامة صحـــة الأطباء يحذرون: نقص فيتامين (د) عامل قوي في حالات فشل الحمل

الأطباء يحذرون: نقص فيتامين (د) عامل قوي في حالات فشل الحمل

عندما بدأت جوزفين بيرالتا، وهي تبلغ من العمر 25 عاماً وزوجها البالغ من العمر 28 عاماً، في التخطيط لتكوين عائلتهما، لم يتخيلا أبداً أن الأمر سيستغرقهما ست سنوات من الكفاح المستمر لتحقيق حلمهما. في البداية، لم يكن لدى الزوجين الشابين أي سبب للشك في صحة الخصوبة لديهما؛ ومع ذلك، فإنها سرعان ما تبين لهما أن جوزفين تعاني من انخفاض مستويات فيتامين (د) وتكيس المبيض، جنبا إلى جنب مع قصور الغدة الدرقية. وبعد علاجات غير ناجعة، شملت الأدوية العشبية، والوخز بالإبر والتلقيح داخل الرحم ( IUI)، قرر الزوجان في نهاية المطاف إختيار الإخصاب والتلقيح الاصطناعي (IVF ) في مركز بورن هول لعلاج الإخصاب في دبي. وبعد خضوعها لعملية الإخصاب والتلقيح الاصطناعي للمرة الأولى، أنجبت جوزفين وهي في سن الحادية والثلاثين طفلة جميلة.

 

وقالت الدكتورة شازية ماغري، إختصاصية أمراض النساء والتوليد في مركز بورن هول لعلاج الإخصاب، التي أشرفت على علاج بيرالتا : "أصبح العقم لدى الأزواج الشباب ظاهرة متنامية، ونحن نشهد العديد من الناس في سن الثلاثين الذين يختارون تقنيات الإنجاب المساعدة (ARTs) في مركز بورن هول لعلاج الإخصاب في دبي. "ما يقرب من 30 إلى 40 في المئة من حالات العقم أسبابها مجهولة بما أنه ليس هناك سبب واضح. ولكن من بين الأسباب التي يمكن تشخيصها، وجدنا أن متلازمة تكيس المبايض (PCOS) هي سبب هام، لتأثيرها المباشر على نوعية البويضات."

تقول الدكتورة شازية: "ومع ذلك، هناك عامل آخر كبير يساهم في ذلك، ولا يعرفه معظم الناس وهو نقص فيتامين (د)، الذي يؤدي إلى ضعف التنبؤ الإنجابي في حالات الحمل الطبيعي وحالات التكنولوجيا المساعدة على الإنجاب."

وقد وجدت العديد من الدراسات علاقة قوية بين نقص فيتامين (د) والعقم، وخاصة فيما يتعلق بفشل التلقيح الاصطناعي. إن النوع النشط من فيتامين (د) - الكالسيتريول Calcitriol- لا يتحكم فقط في محتوى هرمون الاستروجين لدي المرأة، ولكن في العديد من الجينات الأخرى التي المتعلقة بزرع الجنين. وعلاوة على ذلك، يساعد الفيتامين في مكافحة العدوى أثناء فترة الحمل. وتساهم مكملات فيتامين (د) أيضا في نضوج خلايا البويضة لدى النساء اللاتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض، في حين أن نقص الفيتامين يزيد من اختلال التوازن الهرموني، مما يجعلهن عرضة للإجهاض. كئلك فإن نقص فيتامين (د) يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات، مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي ومرض السكري. وعلاوة على ذلك، تشير نتائج البحوث التي أجريت في العام الماضي، إلى وجود علاقة وارتباط بين نوعية السائل المنوي الضعيفة، ومستويات هرمون تستوستيرون ونقص فيتامين (د).

أضافت الدكتورة شازية مؤكدة: "يجب على الأزواج الذين يتطلعون لتكوين أسرة، أن يكونوا في الحالة المثلى لمستوي فيتامين (د)، بما في ذلك أولئك الذين يفضلون التلقيح الصناعي. إن ارتفاع مستويات فيتامين (د) لدى الأزواج، يحسن بشكل كبير من معدل نجاح التلقيح الاصطناعي، مقارنة مع أولئك الذين لديهم مستويات أقل. إن أخذ كمية كافية من الفيتامين يساعد على انتاج نوعية عالية الجودة من البويضات أثناء التلقيح الصناعي."

ووفقا لمؤسسة هشاشة العظام الدولية (IOF) فإن أكثر من 90 في المئة من السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة، يعانون من نقص فيتامين (د).

كما نبهت الدكتورة شازية الأزواج الشباب لأن يكونوا حذرين فيما يتعلق بصحة خصوبتهم. ونصحت بأنه إذا لم تتمكن المرأة من الحمل خلال سنة من المحاولة، فعليها أن تستشير طبيباً، وأضافت أن أولئك الذين يخططون لتأخير بدء أسرهم، ينبغي أن يتخذوا أيضا تدابير وقائية، مثل تجميد البويضات.

توجهت جوزفين بيرالتا بالشكر والامتنان لطاقم مركز بورن هول لعلاج الإخصاب، للرعاية الفائقة، والاهتمام الشخصي والترابط المتين الذي أنشأوه معها ومع وزوجها.

وقالت جوزفين : "المرة الأولى التي بكيت فيها بدموع الفرح هي عندما سمعت أنني حامل، والمرة الثانية عندما سمعت صرخة طفلتي."