الجمعة05252018

Last updateالخميس, 24 أيار 2018 10pm

Back أنت هنا: عين على الإمارات موضوعات باب عين على الإمارات الشارقة "إلكترونية الشارقة" تؤكّد أهمية انترنت الأشياء في تعزيز التحوّل الرقمي لإمارة الشارقة

"إلكترونية الشارقة" تؤكّد أهمية انترنت الأشياء في تعزيز التحوّل الرقمي لإمارة الشارقة

عقدت دائرة الحكومة الإلكترونية في إمارة الشارقة، مؤخراً، بحضور الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، المدير العام لدائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، والشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة، ونور علي النومان، مدير دائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، وبيتينا تراتس ريان، نائب رئيس بحوث المدن والنظم الذكية حول العالم في شركة "جارتنر"، وعدد من مدراء، ورؤساء الدوائر في الإمارة، الورشة التدريبية الأولى لمناقشة استراتيجية التحول الرقمي في إمارة الشارقة، وذلك في فندق شيراتون الشارقة.

 

وهدفت الورشة إلى التعريف بأهم الاستراتيجيات الخاصة بعملية التحوّل الرقمي الذي تمضي الدائرة في تنفيذ مراحل العمل عليها بالشراكة مع عدد من الدوائر والجهات الحكومية بالإمارة، بغية تقديم أفضل الحلول التقنية والخدمية على صعيد العمل الحكومي، إلى جانب مناقشة حزمة من الخطط التي تعمل عليها اللجنة في أولى مراحل التحول الرقمي للإمارة.                                                 

واستعرضت الورشة أهم الأساسيات المتعلقة بمسألة تمكين المواطن من خلال استراتيجية تحويل الشارقة الى مدينة ذكية بالكامل، وذلك من خلال توفير حلول تقنية يمكن تطبيقها على كافة الخدمات الحكومية في الإمارة لهدف استدامة التطورات والابتكارات خدمة لحياة مواطنيها، كما ناقشت خطوات العمل الجارية على صعيد تفعيل منظومة "انترنت الأشياء" ضمن كافة القطاعات الحكومية باعتبارها المحركّ الرئيسي لمسيرة التحوّل الرقمي في الإمارة.

وأشار الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، المدير العام لدائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، إلى أن الورشة تمثّل الخطوة الأولى نحو مستقبل التحوّل الرقمي في الإمارة، موضحّاً أن التطورات الكبيرة التي يشهدها العصر يتطلب وجود خدمات إلكترونية رائدة وابتكارات متطورة تعمل على خدمة المواطنين، وتمدّ المستثمرين بالاحتياجات الضرورية.

وقال المدير العام لدائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة:" هدفت الدائرة في عقدها للورشة إلى وضع الملامح الأساسية لتخطيط مستدام يخدم التحوّل الرقمي في الإمارة والذي اعتمدنا في استراتيجيته على قاعدة رقمية متكاملة تكون بمثابة المنصة المنهجية لتخطيط مستقبلي يهدف إلى الاعتماد على "إنترنت الأشياء" كمحرّك رئيسي، منطلقين بذلك من إعلاننا عن المنظومة الإلكترونية الموحدّة التي أطلقناها خلال مشاركتنا في معرض جيتكس 2017". وأضاف": ستعمل هذه الاستراتيجية على تقييم الوضع الحالي والمستقبلي لكافة سكان الإمارة، بالإضافة إلى اتاحة المجال نحو تخزين معلومات بشكل أكبر ضمن نطاق شبكات آمنة تتمتّع بأحدث التقنيات المستدامة المستخدمة عالمياً، والتي تمتاز بخصائص تحديث للمعلومات بهدف تعزيز مستوى سعادة المواطن في الشارقة".

وأكد الشيخ خالد بن أحمد القاسمي، المدير العام لدائرة الحكومة الإلكترونية في الشارقة، أن رؤية الدائرة الأساسية بعد الإعلان عن المنظومة الإلكترونية الموحدة يتجلى في تفعيل كافة مراحلها، وذلك لضمان عملية تحوّل رقمية سلسة تعمل على تحويل إمارة الشارقة إلى مدينة ذكية بالكامل.

ومن جانبه أشار الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة إلى أن الورشة بلورت الرؤى الاستراتيجية لمسيرة التحول الرقمي، ووضعت التصوّرات الأولية لها، كما استعرضت الانجازات الخاصة بمسألة ربط جميع الخدمات عبر الوسائل الرقمية كمنظومة واحدة ومتكاملة، لافتاً إلى الدور المهم والكبير الذي يلعبه التنسيق بين الدوائر الحكومية على صعيد تحقيق مسيرة التحول الرقمي في الإمارة.

وبدورها أوضحت بيتينا تراتس ريان، نائب رئيس بحوث المدن والنظم الذكية حول العالم في شركة "جارتنر"، أن المدن الذكية منظومة متكاملة تُنشئ من خلال تطبيق أساسات التحوّل عبر البحث عن الموارد والمصادر اللازمة، وتهيئة الخدمات والمجالات التقنية التي تعمل على خلق بيئة متوازنة ومتكاملة لتثبيت دعائم التحول بما يخدم المواطنين، لافتة في الوقت نفسه إلى أن هذه المدن عبارة عن حزمة من قواعد بيانات ذكية، يتم مشاركتها بين الهيئات المختلفة، لإنتاج خدمات ذكية ومتطورة.

وناقشت الورشة أهم الخيارات التي تتعلق بمجالات تحفيز اقتصاد الإمارة، وحماية بيئتها، والتي تتضمن خدمات ذكية للمنشآت السكنية والمباني، إلى جانب الخدمات الذكية العامة، التي تشتمل على الخدمات التعليمية، والمواصلات، والخدمات الصحية، بالإضافة إلى عرض خيارات متعلقة بأساليب تحويل الكفاءات المشتركة والمعلومات الإلكترونية من مختلف الجهات الحكومية إلى مركز معلومات موحد يوضّح كيفية تنفيذ خطط التحول الرقمي من خلال أساليب التفاعل والابتكار في كافة مجالات الخدمات الحكومية والإلكترونية على صعيد تحقيق التحويل الرقمي للإمارة.

وتناولت الورشة تقنيات تطبيق التحول الرقمي من خلال تفعيل عدد من تقنيات الطاقة المتجددة التي تسهم بشكل كبير في إنشاء بنية تحتية مستدامة لتحويل خدمات متعددة رقمياً، إلى جانب توضيح أساليب استقطاب الابتكارات المنفردة من خلال مواصلة التطوير على قطاع تأسيس الشركات الرائدة، والصغيرة، ومتوسطة الحجم.

وقدّمت الورشة أمثلة حيّة تحاكي أساليب طبقتها مدن مختلفة من العالم، بغية إبراز أهمية تطوير منهجية المعلومات الأشياء داخل الإمارة لمواصلة ربط كافة المعلومات إلكترونياً ووضع خطط متكاملة للمراحل القادمة للتحول الرقمي.

يذكر أن "إنترنت الأشياء"، مصطلح تقني ظهر حديثاً، يقصد به الجيل الجديد من الإنترنت، الشبكة الإلكترونية، والذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها (عبر بروتوكول الإنترنت) الـ IP، وتشمل هذه الأجهزة الأدوات، والمستشعرات والحساسات، وأدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها، كما ويتخطى هذا التعريف المفهوم التقليدي وهو تواصل الأشخاص مع الحواسيب والهواتف الذكية عبر شبكة عالمية واحدة ومن خلال بروتوكول الإنترنت التقليدي المعروف، وأهم ما يميز إنترنت الأشياء أنها تتيح للإنسان التحرر من المكان، أي أن الشخص يستطيع التحكم في الأدوات من دون الحاجة إلى التواجد في مكان محدّد للتعامل مع جهاز معين.

ويشار أن تعمل دائرة الحكومة الإلكترونية لإمارة الشارقة في بناء مجتمع المعرفة، من خلال مساعدتها القطاع الحكومي على تحقيق التميز في التحول الإلكتروني والذكي، وتقديم خدمات إلكترونية وذكية إبداعية، بالاعتماد على كوادر مؤهلة وإجراءات عمل وأنظمة تقنية متطورة وفق أفضل المعايير العالمية.

وتهدف الدائرة إلى دعم مسيرة التنمية والنهضة في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية وغيرها في الإمارة، وذلك في إطار خطط التنمية المستدامة للدولة، في وقت تسعى مع الجهات الحكومية لتحقيق مبادئ الشفافية والحوكمة كمعيار للارتقاء بالعمل المؤسسي، وذلك من خلال توظيف التقنيات الحديثة بواسطة ثلاثية (المعلومات، والاتصالات، والوسائط المتعددة).

وتختص الدائرة بوضع استراتيجيات وخطط وبرامج وتطبيقات لكافة الدوائر الحكومية في الإمارة وخدماتها بما يشمل تشييد البنية التحتية، وتطوير وتوظيف المعايير والمواصفات التقنية الموحدة، إضافة إلى توحيد جميع الشبكات المستخدمة للربط بين الجهات الحكومية في الشارقة.